تاليف رائد الحواري
المشهد الاول
المسرح طاولة كبيرة وعدد من المقاعد توحي بانها مكان لعقد الاجتماعات ، يفتح الستنار ، احمد يتحرك ذهابا وايابا
احمد : ـ مثل كل مرة لا بد من التاخير ، منتفق على الساعة اربعة ، وما بحضرو
الا بعد الخمسة .
فؤاد : ـ مساء الخير
احمد : ـ مساء الخير ، شايفك متقدم الساعة بعدها ما صارت خمسة
فؤاد : ـ يا رلاجل كم مرة صرنا متكلمين حول هذا الموضوع ، وانتيجة امامك ،
وكل مرة بتحرق نفسك على الفاضي .
احمد : ـ اقرفت من هذا النهج ،والله مني عارف ليش رشحو حالهم لهذا الموقع ،
وهم بهاي المسلكية .
فؤاد : ـ هو انت بتقلل من اهمية الوجاهة ، اتخيل وهم باشروا على فؤاد ويقولوا
عضو مجلس بلدي ، او هيئة ادارية ، او الرئيس ، اه اه على الرئيس ،
المنصب ، المنصب مسالة رائعة جدا ، خاصة عند ما تنصل الى الرئيس
او نائب الرئيس .
احمد : ـ همي مش محقوقين ، كل الحق واللوم على الي انتخبهم ، كانوا عارفينهم
من الدورات السابقة ، ومع هيك عادوا وانتخبوهم .
فؤاد : ـ العيلة ، العشيرة ، النظام الابوي البطريقي ، الدكتاتور ، لاء ، لاء ، احنا ...........مجتمع النا حضارتنا وثقافتنا المتميزة ، بلاش تهدم هاي الثقافية
والحضارة
احمد : ـ انا مش رايح انتظر اكثر من هيك ، خليهم يناقشوا امورهم مع عشارهم ...........وعائلاتهم ، وقول الهم ، اني مش رايح احضر جلساتهم ما داموا هيك .
فؤاد : ـ ها ، ها ، ها ، انتي ابتنساق وراء اوهامك ، رايحين ايكونوا مبسوطين
.........اكثير اذا تركت مكانك فاضي
يدخل ابراهيم وسمير معا ، مساء الخير
احمد : ـ السلام عليكم ،
يهم بالخروج ويمنعة فؤاد .
ابراهيم : ـ على وين ؟ ، الاجتماع ما بداش بعدو ، والاعضاء دشرناهم في
الطريق ورانا
سمير : ـ الساعة ما صارت خمسة ، ومعانا الليل بطولو .
احمد يبعد فؤاد من طريقه ويخرج .
فؤاد : ـ استنا اشوي .
سمير : ـ اتركه ، دايما بصلته محروقة ، هو بفكر انا منعيش في اليابان ؟ ، شو
يعني اذا الواحد اتاخر اشوي ؟
ابراهيم : ـ هذا الانسان معقد ، وبوخذ الامور بحساسية زائدة .
فؤاد : ـ اذا بدكم الحكي الصحيص ، كل الحق معه ،
سمير : ـ شايفك واقف معه .
فؤاد : ـ الحق معه ، وانا مع الحق .
ابراهيم : ـ دشر هذا الكلام الكبير واحكي بلغتنا ،
فؤاد : ـ لا اؤاخذني ، بعد ها اللغة العربية ثقيلة عاى الساني .
المشهد الثاني
جميع الاعضاء على مقاعدهم
الرئيس : ـ ليش روح احمد ؟
فؤاد : ـ ليش بتسال ؟ وانتو عارفين الجواب .
السكرتير : ـ وهذ بعطية المبرر تا يتغيب عن الجلسة ؟
ابراهيم : ـ طبعا طبعا ، لانا اعضاء مجلس الامن الدولي
فؤاد : ـ وانت الصادق لانا ابنا اشاوس اشداء ، منلتزم بكل اشي ، ومنفذ كل
المطلوب بكل دقة ، واحمد هو الشاذ بينا .
الرئيس : ـ خلص بكفي جدل على الفاضي ، خلينا نبدأ الاجتماع احسن
السكرتير : ـ في معنا دعوة من الوزارة بطالبنا فية بخطة متكاملة حول مشاريعنا
في السنة القادمة ، بس لازم يتسلم يوم الاحد الجاي ، وكمان الزم ما .
.............تتجاوز التكلفة الاجمالية للمشروع عشرة الاف دينار .
سمير : ـ سجل ، مشروع تعبيد الملعب البلدي الف دينار ، توسيع الجامع ثلاثه
الاف دينار ، هذا كل الي عندي ، وبعتقد اذا انجحنا في اخذ هذا المبلغ
رايحين انبين انا افضل من جميع الي سبقونا .
ابراهيم : ـ هو في حدا احسن منا ؟ اطلع على كل المشاريع في البلد مين عمليها
غيرنا ؟
محمود : ـ ومع كل هذا مش سلمانين من الساناتهم ،
فؤاد : ـ بقترح انشاء مكتبة عامة في البلدة ، وزي ما ابتعرفوا جميعكم فش أي
مرافق ثقافية عندنا ، ومثل هذا المشروع ـ اذا اتنفذ ـ بخلينا اول من
عمل في الثقافية في المحافضة كلها .
ابراهيم : ـ هو في عندنا نلس بتقرأ لهاي المكتبة ؟ اذا كانت الجريدة فش حد
بقرأها ،وجاي تقول منا مكتبة ؟
فؤاد : ـ ادا اوجدنا المكتبة بكون عنا قراء ، واذا كان هناك قراء بكونو رواد
الهذه المكتبة .
سمير : ـ قلتلك دشرك من هل حكي لمفلسف، واحكي بلغتنا
فؤاد : ـ متجاهلا كلام سمير ، وكذلك انشاء مسرح لانا منفتقد لهذا الشكل من
الفنون
محمود : ـ بسخرية ، والله خلينا نقترح بناء سنما افضل
الرئيس : ـ شايف الجلسة خرجت عن المنطق ، وصرنا نحكي عن المسرح
والسنما ، انا بقترح التالي : ـ تعبد الملعب البلدي زي ما قال اخوي سمير ، وباقي المبلغ امنصرفه لشراء سيارة ، وزي ما انتو عارفين كل المشاريع
كاملة ، واذا كان في بعض النقص منعاجو في المشاريع الجاي ، بكفي
طلبات من مكتب الريف والا مكتب ابو لطفي
ابراهيم : ـ هذا افضل مشروع ، دايما منهتم بابلد ومنترك انفسنا
السكرتير : ـ وانا مع اقتراح الرئيس
محمود : ـ ونا كمان مع الرئيس
ابراهيم : ـ بس يا اخوان انتم انسيتو ان السيارة بتوخذ المبلغ بلكامل
سمير : ـ وشو هامك انت ؟ بدك تدفع ثمنها من جيبتك ؟
ابراهيم : ـ مش هذا قصدي يا خوي سمير بس .
السكرتير : ـ هيك بكون المبلغ مطابق المشروع ، تعبيد الملعب والسيارة ،
وبعد ما خلصنا من موضوع المشاريع ، امنيجي على موضوع الدعوات ، في عندنا دعوة من الجمعية لعقد اجتماع بخصوص المشاكل فيها
وبدعونا لحضور الاجتماع معهم يوم الثلاثاء الجاي الساعة الربعة
بعد العصر ، مشان نتساعد معاهم لحل هذه المشاكل
محمود : ـ المشكلة عندهم وفيهم ، يتركو الجمعية وانا منحل جميع المشاكل .
الرئيسي : ـ دعوة في الدرج ، شو في كمان دعوات ؟
السكرتير : ـ هناك دعوة من الاتحاد للاحتفال بعيد التاسيس يوم الاثنين الجاي
الساعة عشرة صباحا
ابراهيم : ـ هي الدعوات ولا بلاش
الرئيس : ـ شايفك مهتم بصحتك اكثير
ابراهيم : ـ هو في اشه احسن من الاحتفالات والحفلات ؟ ، وما تنساش انو
الوزير ووكيل الوزارة اريحين يشوفونا ، ورايحين نكبر في عنيهم
وما تنساش الجرايد البدها تكتب عنا ، خاصة بعد ما تلقي كلمتك في
الاحتفال
السكرتير : ـ اذن على بركة الله ، يوم الاثنين الساعة تسعة ونص من كون قدام
البلدية ، ومن هناك منتحرك . ضل في دعوة من مجلس الاباء في
المدرسة الثانوية ، بطالبو المساعدة في دفع حق الشناتي الولاد
المحتاجين .
الرئيس : ـ الي بشتري بدفع ، احنا مش بنك اقراض زراعي
سمير : ـ بكفيش انو ابو سعيد وقف مع خليل القصير ، وطالب ابنقل ابن اخوي
نقل تأديبي .
فؤاد : ـ اذا وديالهم مئة دينار مش رايح تنخسف الدنيا ، والاولاد بضلو اولادنا
ابراهيم : ـ اولادك انت ، احنا اولادنا مش بحاجي لشناتي ولا اواعي ولا لدفاتر
فؤاد : ـ بس لازم
سمير( مقاطعا ) : ـ لا بس ولامس انتهى الموضوع ، ضل اشي كمان ؟
السكرتير : ـ سلامتك يا سمير ، اتنهت الدعوات .
الرئيس : ـ شو في كمان عندنا ؟
السكرتير : ـ التوقيع على محضر الجلسة .
الرئيس : ـ اعطينت هل دفتر ،
يأخذ الدفتر ويوقع عليه ثم يتبعه بقية الاعضاء
المشهد الثالث
احمد وفؤاد وابو سعيد
فؤاد : ـ هي المرة ربك رحمك ، لو حضرت الاجتماع لكنت هساع
موزع يدك في الدكان ، وراسك في الملعب ، ورجلكفي الشارع
روح صلي ركعتين لله تعالى لي رحمك
ابو سعيد : ـ ليش شو صار ، الهم اجعلو خير .
احمد : ـ الحمد لله على كل اشة
فؤاد : ـ لاول مرة بطلع عن طوعي ، يا الله ، ما ابشع الجهل
احمد : ـ شايف سخرتك طارت في الهو ، الامور اذن اسوء من المتوقع
يابو سعيد
ابو سعيد : ـ والله انا شايف دعوتنا الكم اتحققت تمام التمام .
احمد : ـ تمام ، زي ما بدعما العرب دعمناكم
احمد : ـ انا الي مجنني مش الجهل والتخلف ، الي مجنني هو تمجيد هذا
الجهل والتغي فيه .
ابو سعيد : ـ بلانا عمرها ما ابتتعمر
احمد : ـ ابتتعمر ، يابو سعيد ، بس طول بالك اشوية ، واصبر على
الرئيس وشلته ، المهم هساع قلي وينتى اتحدد الاجتماع الجاي ؟
فؤاد : ـ ان بدي شهر كامل تااخلص من قرف الاجماع الاول ، وجاي ........اتقلي الاجتماع الجاي
احمد : ـ اليوم شفت مدير المدرسة الثانوية ، وحكيت معه بموضوع
بهمك اكثير
فؤاد : ـ ولا اشة بهمني هساع ، ومابي اشة من المرة .
ابو سعيد : ـ مستحيل هذا فؤاد الي انا بعرفو ، يكمن انو الاجتماع
سرق منك البهجة ؟
احمد : ـ المجتمعون سرقوا .
ابو سعيد : ـ والله انا بتعجب من وجود بعض المؤسسات ،
فؤاد : ـ ما تقلش المؤسسات ، قول الاشخاص ،
احمد : ـ ما قلتليش وانتا الاجتماع الجاي ؟
فؤاد : ـ ما حددوش الاجتماع يا استاذ احمد ،بس بدهم ايروحوا
يوم اثلاثاء على الاتحاد ، امشان يحضروا الاحتفال هناك
احمد : ـ اذن مش رايح ايكون اجتماع قبل شهر ، زي ما حصل في المرة السابقة ، اذا ما في حفلية مش رايح ايكون اجتماع .
ابو سعيد : ـ الظاهر انو حالنا احسن من حالكم الف مرة
احمد : ـ الحال كله سيء ، لو كان الحال افضل ما شفت هاي الوجوه
في الوجهة الامامية للبلد ، وهساع اسمعوا شو صار بيني وبين
مدير المدرسة
فؤاد : ـ يالله ، احكي ، تانشوف اخرتها معك
احمد : ـ المدير طرح تشكيل لجنة ثقافية من كل الفعاليات في البلد ،
وبما انك بتحب مثل هي المواضيع ، شفنا انك انتكون مع المدير
فيهي اللجنة .
فؤاد : ـ محنا حاولنا في المرة السابقة في النادي ، وطارت المحاولة في
الهو ، وانا شايف هي البلد ما بدها ثقافية ولا مثقفين ، كل الي
بدهم اياه الكراسي ووجاهه ، واشوية اطحين ووسكر ،وانا شايف
مش رح تنجح أي لجنة في هي البلد
احمد : ـ انت قول نعم والمدير بتكفل بكل اشة ، بس المطلوب منك
تتعاون مع المديرفي بعض الترتيبات وهو بتكفل بكل اشة
ابو سعيد : ـ كمل الطريق يا فؤاد ، وزي ما بقول المثل يما كسر الجمل
بطيخ
احمد : ـ لا بطيخ ولا شمام ، انا متأكد من نجاح هي اللجنة
فؤاد : ـ اذا اختلفوا على بناء الجامع بدهم يتفقوا على لجنة ثقافية ؟
احمد : ـ اذا كونا مثل هي اللجنة رايح تختفي كل التباينات بينهم ،
لانهم رايحين يركبوا الموجة ، الي بعرفوش اشة عنها ،
ورح ايضلوا مثل الاطرش في الزفة ،وايحاولو التظاهر
بالمعرفة ، وبعد ما تمشي الجنة منكون اكتشفا الاشخاص
المعنين في الثقافة ، وبضل المتظاهرين برة ، لانه ما بتهمهم الا
الامور الشكية .
ابو سعيد : ـ لكل اجديد بهجة يوكن تزبط هي المرة
فؤاد : ـ ومين الجهة الي بدها اتوجه الدعوات ؟ وزي ما انم عارفين
الجميع ناكر ونكير
احمد : ـ المدرسة هي الي رح بتقدم الدعوات ، وهيك من كون اتجاوزنا
أي ملاحظات ، وهساع بدي اروح اوكل ، بس لازم نلتقي
بكرة الصبح عند المدير .
المشهد الرابع
الرئيس ، سمير ، ابراهيم ،واعضاء اخرين
الرئيس: ـ ما شاء الله ، شايفكم جاين على ساعة بج بن ؟
سمير : ـ لازم اعطاء كل اشة حقة ، ولكل اجتماع مقايسة
ابراهيم : ـ هو احنا منرضا ان يكون رئيسنا لوحده بستنى
السكرتير : ـ والله انك صاحب منطق سليم يا ابراهيم
ابراهيم : ـ تلميذك يا ابو حسن
سمير : ـ الساعة صارت تسعة وربع، لوينت منا انضل نستنا
الرئيس : ـ خلينا نستنا اشوي ، بلكي الاستاذ وصاحبه بيجو
سمير : ـ هو لازم نستناهم ، خلينا نروح بسرعة
الرئبش : ـ روحتنا كلنا ابنيجي اهيب ، كمان انا بدي اراجع
الكلمة الي بدي القيها في الاحتفال
يبدأ بمراجعة ورقة يخرجها من جيبه
ابراهيم : ـ منا ايها كلمة تترك صداها عند الوزير والوكيل،
وانت يا ابو يوسف وشو حضرت ؟
السكرتير : ـ ما حضرت اش ، روحت يوم السبت الى الوزارة
وسلمتهم المشروع
سمير : ـ وايمتى انشاء الله الرد ؟
ابراهيم : ـ مش اقل من شهر على الاكيد
السكرتير : ـ لاء يا ابو العريف وانت الصادق بعد اسبوعين
كنك انسيت دور اخوك ابو يوسف ؟
سمير : ـ كنك دبرتها مع الوكيل ؟
ابراهيم : ـ طبعا سكرتيرنا بفعل العجائب
السكرتير : ـ خلص مع نهاية الشهر بكون المبلغ في البنك
الرئيس ينجذب للحديث ويترك قراءت الورقةالتي يعيدها الى جيبه
الرئيس : ـ واخيرا بنا نركب سيارة الفين وخمسة
السكرتير : ـ الفين وستة يا ابو جميل
سمير : ـ اذن ان الشفير تبعها
السكرتير : ـ على مهلك اشو ، جيبة السيارة بدو يترتب عليها توظيف ابن
اخوي سايق الها ، ولا بدك تعبي ايطير في الهو ؟
الرئيس : ـ طبعا ، طبعا ، لازم ايكون سائق ، ويفتح النا باب السيارة
ابراهيم : ـ والله انو شرف اكبير للي بدو يفتح لرئيسنا الباب
سمير ينظر الى ساعته،
سمير : ـ داهمنا الوقت ، الساعة نطط التسعة ونص ، ما بضن الحبايب
جاين
ابراهيم : ـ ناوين نكد وغم
السئكرتير : ـ بكفي لحد هون قولوا يا الله
الرئيس : ـ في المرة الجاي بدي اعلمهم درس عمرهم ما ينسوه ،
المشهد الخامس
احمد ، المدير ، فؤاد ، ابو سعيد
احمد : ـ ان بدي اعلق الدعوات على الجامع والقهوة ، وانت ابدأ
توزيعها على المؤسسات
المدير : ـ كل الدعوات جاهزة ، بس رد البلدية بعدو ما وصل
احمد : ـ البلدية عندي ، بعد ساعة بدون الرد بالموافقة عندك
فؤاد : ــ بس كيف منا نتجاوز الاعراقير ، شو تفاصيل خططك ؟
المدير : ـ مثلهذه المواضيع لازم ما ايكون فيها عراقيل
ابو سعيد : ـ طبعا ، المدير اجديد علينا وما بعرف شو بدور خلف
الحيطان د
احمد : ـ الاستاذ راجع من الشارقة ،وصاحب تجربة اكبيرة في هذا
المجال ،الله ايخليك يا ابو سعيد دشر الحيطان النا
المدير : ـ بلا ماخذة حابب اعارف شو قصد الاستاذ ابو سعيد ؟
احمد : ـ ابتعرف في الاجتماع ، بس المهم هساع تنفيذ المطلوب منك
وتحافظ على انضباط الجلسة ، ما تترك لحده من المخربين
مجال ، وحاول الزام كل طرف بالمهام تبعتو
فؤاد : ـ اخذتو الترتيبات المالية في الاعتبار ؟ اوزي ما انتم عارفين حق
الكتب هي الايام نار
احمد : ـ المدير رح ايخلي كل طرف يلتزم بدفع الي عليه
فؤاد والمكان ، وزي ما ابتعرف الشاطر الي بدو ايخليه عندو
احمد : ـ اتفقنا مع البلدية انو ايكون اول لقاء فيها
المدير : ـ شايفك مهتم بمسأل ما بقول عنها الا مهمة ، لكن الحضور
ما حدى منكم جايب سيرتو
فؤاد : ـ طبعا الحضور مهم جدا ، بس زي ما انت عارف عدد المهتمنين
بالثقافة ما بيجي قد اصابع اليد ،
احمد : ـ المهم انو اول لقاء ايكون منظم على شان نقدر نجذب الطلاب
وبعدين منقدر انزيد العدد ، كل ما كنا منظمين ومرتبين من كون
اشتغلنا صح
المدير : ـ انا برسم لايجاد مدرسة لمحو امية المتعلمين ، كمان لرفع ............مستوى المهتمين الادب والثقافة ، وانا بقول من وجهة نظري
المتواضعة بانو اللقاءات اذا بقيت مقتصرة على عدد محدود
مابتجاوز اصابع ايد ، المشروع فاشل ، حتى لو استمرت مثل
اللقاءات الى الابد ، لازم تعرفو انو اهم مشكلة بعاني منها ..........الاديب في الوطن العربي ، هو عدم وصول صوتوالى الناس
ابو سعيد : ـ يظهر انو الاستاذ طموح جدا
احمد : ـ وهذا ما يميزو عن الجميع
فؤاد : ـ شايف انكم اندمجتو مع بعض ، انا رايح على البلدية مشان
اتاكد من ردهم ، سلام عليكم
فؤاد : ـ تفضل يا استاذ
المدير : ـ ان شخصيا لم اعتقفد يوما بدور للنخبة هي تعيش في عزلة عن
الناس ، وهذا هي اهم العضلات التي يواجهها الاديب والمفكر في
الوطن العربي ، فمن خلال عملي وجدت هناك معلمين لا يرفون
من هو عبد الرحمن منيف ، او غسان كنفاني ، فما بالك بالطلاب
؟ مشان حيك لابد من فتح الابواب الجماهيرية امام صوت الاديب
هذه هي اساس الحل ، واذا تابعت اللقاءات مع الادباء والمفكرين
ستجد بانهم يعيشون في عالم غريب عنهم ، وذلك يدفعهم للصراع
الحاد مع محيطهم ، ومع الاخرين ومع ذاتهم ايضا ، حيث
اصبحت حالة الاغترب ، من اهم العوامل التي تدفع بمبدعينا
الى الهجرة ، وحول هذا الموضوع ، قال احد المهاجرين : ـ
بانه يعيش داخل الوطن بالغتراب عن الناس والمجتمع ، اما في
المهجر فانه منسجم تماما مع المجتمع ، وتتمثل معضلته في
الاغتراب عن المكان ،عن الوطن ، واذا قارنت الغترابين ،
المكان والمجتمع ، ستجد بان المكان سيمحى من الذاكرة مع الزمن
ويتم الانسجام مع المكان الجديد لاحقا ، اذن لابد من كسر الحاجز
ما بين المجتمع والمبدع ، وبذلك نكون قد فتحنا المشروع الثقافي
على مصرعيه ، ورفعنا انتاجنا الادبي كما ونوعنا .
ابو سعيد : ـ واخيرا وجدت يات فؤاد من يتكلن بلغتك
يرن الهاتف ، ويرد المدير
المدير : ـ نعم . وافقوا على عقد اللقاء . طيب ان ببعث الدعوات مع
الاستاذ ، مع السلامة
المشهد السادس
المدير ومجموعة من الحضور
المدير : ـ السلام ورحمة الله وبركاته . يشرفني ادرية هذا الاجتماع الى ...........حين البت في انتخاب الهيئة المعنية بذلك ، قبل البدء ببعض
الاجراءات ، ارتأيت ابلتحدث اليكم ببعض الامور التي يمكن ان
تكون غير واضحة للبعض ، هناك الكثير من الناس يحاول ان
يماثل واقعنا المعاصر مع ما مرت به بلادنا في الماضي ، وهذا
عين الخطأ ، وقمة الجهل ، ان الانتكاسات المتعددة التي يعاني منها
الوطن العربي ، ومنها وطننا فلسطين ، كثيرة جدا ، لكن اهم هذه
الانتكاسات ، هي الانتكاسة الثقافة والحضارية ، التي تدفع بمبدعينا
للهجرة الى الخارج ، ولاعضاء صورة اوضح حول هذا الموضوع ، نعود الى التاريخ قليلا ، ، فبعد ان دحرنا من الاندلس باربع مائة عام ، ياتي احد الامراء الاسبان ويحدث شعبه قائلا ( ويح الامة الاسبانية
بعد اربع مائة عام على طرد الكفرة العرب من بلادنا ما زلنا نحفظ شعرهم ، ونقلد ادبهم ، متى سيكون ادبنا اسبانيا خالصا ، بعيدا عن التاثر
بهولاء الكفرة ؟ ) هذه صورة واقعنا الثقافي بعد خروجنا من الاندلس ،
اما الغزوات الصليبة التي تعرفونها ، والتي تناغنت مع الهجمة المغولة
، حيث دمرت اهم مراكز الثقافة في العالم ، واقصد بغداد ، فكانت
البصورة التالية ، لقد استمر انتاجنا الحضاري والعلمي في كافة
المجالات ، بحيث ان كتب ابن سيناء استمر الاوروبيون بتدراسها
حتى نهاية القرن التاسع عشر ، اما على الصعيد الفكري فما زال
الفرنسيون الى اليوم يحتفلون بميلاد فيلسوفنا ابن رشد ، الذي اوجد
مدرسة فلسفية في اوروبا سميت بالرشيدية ، امات على الصعيد
الادبي ، فكانت الفتاة الاوروبية تفتخر باقتنائها ديون شعر زهير بن
سلمى ، واتذا عدنا الى دينا الحنيف سنجد الكثير من الايات القرآنية التي
تدعو الى العلم والتعلم ، بحيث ان من اوائلالايات القرآنية كانت كلمة
( اقرأ ) واحاديث الرسول ( ص) المتعددةعن العلم والعلماء ، والذي يحث على السعي والعمل به ، فكان قوله
( ص ) اطلب اتلعلم من المهد الى اللحد ، من اهم اعظم المقولات التي تدفعنا الى الاخذ به ، واخيرا اذكركم بان نجاحنا في هذا المشروع سيكون خطوة رائدة في وطننا ، ونبراسات يسترشد به الاخرون .
ان من يريد ان الترشح لهذه الهيئة لا بد ان يكون الرجل المناسب ،
وارجوا من المؤسسات ان تراعي ذلك ، هل هناك أي استفسارات او اقتراحات من الاخوة ؟ ,
ابراهيم : ـ اقترح تمثيل المؤسسات حسب عدد المنتسبين اليها ، مثلا
ما بجوز انو ايكون مجلس الاباء ممثل بنفس عدد النادي
المدير : ـ نحن هنا نعمل كفريق واحد ، الهدف من اختيارشخص عن كل مؤسسة هو التعاون على القيام بالمهام ، ولابلاغ مؤسسته بما سيدور منت لقاءات ، والاخذ باقتراحاتهم حول المواضيع التي يريدون طرحها ، اما
حضور الندوة او المحاضرة فهي مفتوحة للجميع ، ومن واجبنا الحضور والمناقشة . هل من اسئلة اخرى ؟
لا احد يجيب ،
المدير : ـ اذن لنبدأ باختيار الهيئة ، من عن الجمعية ؟
احد الحضور : ـ انا صالح جميل
المدير : ـ من عن مجلس الاتباء ؟
احد الحضور : ـ فايز سعيد
المدير : ـ من عن البلدية ؟
احد الحضور : ـ زياد احمد
المدير : ـ من عن النادي
سمير : ـ انا سمير خالد
المدير : ـ وانا عن ادارة المدرسة ، اذن اول لقاء لنا في هذا المكان
وفي الساعة الرابعة مساء من يوم الاربعاء القادم ، واسمحوا
لي ان اختار لكم موضوع الندوة ، والذي اقترح ان يكون عن الادب الفلسطيني المعاصر ، هل انتم موافقون ؟
الجميع يبدي الموافقة
المشهد السابع
المدير ، المحاضر ، ابوسعيد ، فؤاد ، احمد ، وثلاثة طلاب
المدير يبدي الامتعاض من الحضور وينظر في ساعته ، احمد يشاركه الاضظراب ، وفؤاد لا يبالي
المدير: ـ باسفني هذا الحضور المتواضع ، وارجو انك تتمكن من لقاء
محاضرتك
المحاضر :ـ فش داعي للاسف واجهنا مواقف اصعب من هيك
الطلاب يخرجون من القاعة ، ويبقى الاشخاص الخمسة
احمد بعصبة اقفلوا الستار اقفلوا الستار
ستار